شمس الدين الشهرزوري

418

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الحيوان هو تركيب روح وبدن » ، وإنّما هو المركب لا التركيب ؛ ويحدّ « 1 » الكل بجميع أجزائه بحيث لا يجوز إسقاط جزء واحد ، كقولك : « إنّ العشرة سبعة وثلاثة أو تسعة وواحد » ، ولا يقال في المركب إنّه كذا وكذا أو كذا « 2 » مع كذا ، كقولك : « إنّ الإنسان جسد ونفس أو جسد مع نفس » ؛ وأن لا يكون من أجزاء لا تجتمع كقولك : « الموجود ما هو إمّا فاعل وإمّا « 3 » منفعل » ؛ ولا يجوز أن يصير البسيط بسبب الحد مركبا ، كقولك : « إنّ الخطيب من له ملكة الإقناع في كل شيء » ؛ وهل الحد أبين وأوضح من المحدود وأقدم ؟ فإنّ المساوي والأخفي لا يجوز أن يكون حدّا ، وهل هو مساو للمحدود « 4 » عموما أو مفهوما ؟ وهل حد الضد يكون ضد « 5 » الحد ؟ وهل هو تابع له في الإضافة وقبول الأشدّ والأضعف والاستحالة ؟ وأمّا مواضع الهوهو ، فينظر هل في القوانين المشتركة ؟ وهو أنّ أحد الشيئين الأعظم المؤثر متى كانت واحدة بأعيانها فهما واحد وإذا صدق على الثاني بالثالث فالثالث هو الأول ، كقولك : « إنّ الإنسان هو الحيوان والحيوان هو جسم فالإنسان هو جسم أيضا » ، ثم ينظر أهما في المعنى أو في الحد أو في اللوازم والعوارض أو في الملزومات والمعروضات و « 6 » المعاندات واحد ؟ وهل الاسم في اللغات واحد ؟ وهل كل ما كان متحدا بأحدهما فهو متحد بالآخر ؟ وهل كل ما كان مع أحدهما بالاتفاق كان مع الآخر أم لا ؟ وهل إذا أضفنا إليهما شيئا « 7 » أو نقصنا منهما شيئا بعينه يصير المجموعان واحدا ؟ وكل واحد من المواضع الخاصّة ينتفع به في كل واحد من المواضع العامة . وهذه المواضع لكثرة نفعها وعظم جدواها سمى القدماء كتاب الجدل بكتاب المواضع .

--> ( 1 ) . ت : ولا يحد . ( 2 ) . ت : - أو كذا . ( 3 ) . ت : أو . ( 4 ) . ت : يساوي الحدود . ( 5 ) . ت : حد . ( 6 ) . ب : أو . ( 7 ) . ب : شيء .